هل الخلود في الأفق؟ إنهم يستخدمون الذكاء الاصطناعي لإنشاء أجسام مضادة تمنعك من الإصابة بالمرض.

آخر تحديث: 12/08/2023
نبذة عن الكاتب: ماريو خوسيه
الخلود في الأفق: يستخدمون الذكاء الاصطناعي لإنشاء أجسام مضادة تمنعك من الإصابة بالمرض.

في مبنى مصنع بسكويت سابق في جنوب لندن، حلت محل الخلاطات والأفران الصناعية التقليدية... ثورة علمية من شأنها أن تُغير مجال الطب.

في هذا الموقع غير المألوف، تقود شركة لاب جينيوس تقدماً استثنائياً، حيث تجمع بين الذكاء الاصطناعي (AI) مقترنًا بالتكنولوجيا الحيوية لتصميم وإنتاج أجسام مضادة طبية ذات خصائص مذهلةأخبار مثيرة للغاية، بالإضافة إلى الأخبار الأخيرة خوارزمية ذكاء اصطناعي قادرة على اكتشاف منشأ سرطان المريض.

استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء أجسام مضادة تجعلك "غير قابل للتدمير"

استخدام الذكاء الاصطناعي لإنشاء أجسام مضادة تجعلك "غير قابل للتدمير"

تُعد الأجسام المضادة ضرورية في مكافحة الجسم للأمراض. يعملون كجنود خط الدفاع الأول للجهاز المناعيهي بروتينات على شكل سلسلة تلتصق بالغزاة الأجانب وتسهل القضاء عليهم.

إن مهمة تصميم هذه الأجسام المضادة مهمة شاقة بالنسبة للبشر، إذ يجب تحليل عدد هائل من تركيبات الأحماض الأمينية للعثور على التركيب الدقيق. ومع ذلك، تمكنت شركة LabGenius من تسريع هذه العملية من خلال استخدام خوارزميات التعلم الآلي.

طورت الشركة خوارزمية ذكاء اصطناعي تستكشف بسرعة وكفاءة آلاف التركيبات المحتملة للأجسام المضادة لاستهداف أمراض محددة. ويصف جيمس فيلد، مؤسس شركة لاب جينيوس ومديرها التنفيذي، هذا النهج بأنه "دع النظام يستكشف تصميمات الأجسام المضادة المختلفة التي يمكنها التمييز بين الخلايا السليمة والمريضة"بمجرد أن تختار الخوارزمية حوالي 700 خيار واعد، تبدأ عملية مؤتمتة بالكامل.

أصبحت عملية اختبار الأجسام المضادة مؤتمتة إلى حد كبير. تقوم الآلات الروبوتية بتصميم وبناء وتنمية الأجسام المضادة في المختبر، وإجراء الاختبارات، ثم إرسال البيانات مرة أخرى إلى الخوارزمية للحصول على التغذية الراجعة. وهذا يسمح بدورة تحسين مستمرةتتعلم الخوارزمية من نتائج الاختبارات وتُعدّل التصاميم اللاحقة بناءً على تلك المعلومات. تُجرى اختبارات الفعالية على عينات من الأنسجة المريضة، لضمان قدرة الأجسام المضادة على أداء وظيفتها العلاجية بدقة.

لا يقتصر هذا النهج على تسريع عملية تصميم الأجسام المضادة فحسب، بل يقدم أيضًا حلولًا غير متوقعة ومبتكرة ربما لم يفكر بها العلماء البشريون. تم تقليص الوقت اللازم للانتقال من التكوين الأولي للمشكلة إلى إنتاج الدفعة الأولى من الأجسام المضادة إلى ستة أسابيع فقط.وهو إنجاز مثير للإعجاب مقارنة بالأساليب التقليدية التي كانت تستغرق شهورًا أو حتى سنوات.

وهذا دليل إضافي على أن الذكاء الاصطناعي أحد أفضل حلفاء الطب، و على الرغم من أن دور الأطباء سيظل حاضراً دائماًستعزز هذه التقنية معارفهم وستمكنهم من القيام بأشياء مذهلة حقاً.

التأثير على العالم: هل هي تقنية متاحة للجميع أم فقط للأثرياء؟

تُقدّم التقنية التي طورتها شركة LabGenius آفاقاً واعدة في مجال الطب، إذ تسمح بتصميم الأجسام المضادة بشكل أسرع وأكثر دقة. قد يُحدث ذلك ثورة في علاج أمراض مثل السرطان وأمراض المناعة الذاتية.تحسين فعالية العلاجات وتقليل آثارها الجانبية. علاوة على ذلك، فإن إبداع الذكاء الاصطناعي في ابتكار الحلول قد يفتح آفاقًا جديدة للبحث والعلاج لم تكن تخطر على بال أحد من قبل.

لكن يبرز سؤال مهم: هل ستكون هذه التقنية متاحة للجميع أم فقط لمن يملكون موارد مالية؟ يشير جيمس فيلد إلى أن النهج الآلي قد يُضفي طابعًا ديمقراطيًا على عملية اكتشاف الأدوية، مما يجعلها أكثر كفاءة وسهولة في الوصول إليها. ومع ذلك، لا تزال المخاوف قائمة بشأن ما إذا كانت التكاليف المرتبطة بهذه التقنيةمثل البنية التحتية المتطورة للمختبرات واستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي، يمكن أن خلق عوائق أمام دخول المؤسسات والدول ذات الموارد المحدودة.

مع تزايد أهمية الأتمتة في تطوير الأدوية، يبرز أيضاً السؤال الأخلاقي المتعلق بالإشراف البشري. ورغم أن تقنية لاب جينيوس مصممة للعمل بإشراف محدود، يتساءل بعض الخبراء عما إذا كان ينبغي إسناد عملية اتخاذ القرار في البحوث الطبية بالكامل إلى الخوارزميات.أو ما إذا كان ينبغي إيجاد توازن يسمح بالتدخل البشري في المراحل الحاسمة من العملية.

🔥انضم الآن🔥 إلى مجتمع IP@P الجديد! سجل هنا!

المواضيع

المؤلف: ماريو خوسيه

أحمل شهادة في الصحافة، متخصصاً في الصحافة الاستقصائية، وأسعى إلى الحقيقة في كل شيء. أركز حالياً بشكل كامل على التكنولوجيا والحوسبة والإنترنت.

أحدث الأخبار