تحليل شامل لمؤشرات المشاركة (IoCs) فيما يتعلق باختراق JumpCloud الأخير وقد كشفت أدلة تدين تشير إلى تورط جماعات برعاية الدولة من كوريا الشمالية.
التحقيق، الذي قادته شركة الأمن SentinelOne، وقد أشار إلى أوجه تشابه مع هجوم سابق استهدف شركة 3CXيشير هذا إلى استراتيجية هجوم متسلسل خطيرة. وقد زادت أنباء هذه الصلة من المخاوف بشأن المخاطر المرتبطة بتمويل الدول ودعمها لجماعات القرصنة لأغراض جيوسياسية.
تشير التقارير إلى أن كوريا الشمالية تمول قراصنة لسرقة العملات المشفرة.

أعلنت منصة JumpCloud، وهي منصة لإدارة الهوية والوصول قائمة على الحوسبة السحابية، الأسبوع الماضي أنها كانت هدفًا لهجوم متطور نفذته جهة تهديد مجهولة الهوية، يُزعم أنها مدعومة من دولة. كشف تحقيق شركة سينتينل وان عن المصدر المحتمل لهذه الهجماتمع تسليط الضوء على تورط جماعات إجرامية إلكترونية مدعومة من دولة كوريا الشمالية.
سلط فريق البحث التابع لشركة SentinelOne الضوء على الإبداع العالي والوعي الاستراتيجي لدى الجهات الفاعلة الكورية الشمالية التي تشكل تهديداً في تكتيكات هجومها. يبدو أنهم يركزون على التسلل إلى بيئات التطوير للوصول إلى الأدوات والشبكات التي تسمح لهم بتوسيع فرص هجومهم.من المثير للقلق أن هؤلاء المتسللين، قبل ارتكابهم عمليات سرقة بدافع مالي، ينفذون مستويات متعددة من الاختراقات في سلسلة التوريد.
سرق قراصنة كوريون شماليون بيانات بحثية في عملية اختراق استمرت شهرين https://t.co/8JnOf8ayWK
— مركز الأمن السيبراني™ (@TheCyberSecHub) ٥ فبراير، ٢٠٢٤
بالإضافة إلى شركة JumpCloud، قامت شركة أخرى للأمن السيبراني، وهي CrowdStrike، بتحديد صلات بكوريا الشمالية في عالم الهجمات الإلكترونية. وبحسب تقارير رويترز، فقد عزت شركة كراود سترايك الهجوم إلى جماعة كورية شمالية تُعرف باسم لابيرينث تشوليما.، وهي مجموعة فرعية ضمن مجموعة لازاروس سيئة السمعة.
ما يزيد هذه الهجمات الإلكترونية خطورة هو ارتباطها بسرقة العملات المشفرة. وفقًا لتقارير وكالات الأنباء، شكل اختراق شركة JumpCloud "نقطة انطلاق" لمهاجمة شركات العملات المشفرةيشير هذا إلى محاولة لتوليد إيرادات غير مشروعة للدولة الخاضعة للعقوبات. ويثير ارتباط ذلك بقطاع العملات المشفرة تداعيات خطيرة على الأمن المالي والاستقرار الاقتصادي العالمي.
علاوة على ذلك، يبدو أن سلسلة الهجمات الإلكترونية الكورية الشمالية هذه مرتبطة بحملة هندسة اجتماعية منخفضة الكثافة تستهدف موظفي شركات التكنولوجيا. رصدت منصة GitHub حملة تصيد احتيالي تستهدف حسابات الموظفين الشخصية في قطاعات رئيسيةمثل تقنية البلوك تشين، والعملات المشفرة، والمقامرة عبر الإنترنت، والأمن السيبراني. إن اختراق هذه الحسابات قد يسمح للمخترقين بالوصول إلى معلومات حساسة وتوسيع نطاق هجماتهم.
ليست هذه المرة الأولى التي تمول فيها حكومة ما هجمات إلكترونية
إن مخاطر دعم دولة ما وتمويلها لجماعات القرصنة لتحقيق مصالحها الجيوسياسية هائلة. فإلى جانب التداعيات الاقتصادية والمالية لسرقة العملات المشفرة والجرائم الإلكترونية، قد يكون لذلك تأثير كبير على العلاقات الجيوسياسية الدولية. يمكن أن تتسبب الهجمات الإلكترونية التي ترعاها الدول في توترات دبلوماسية وتؤدي إلى ردود فعل انتقامية من دول أخرى.مما قد يؤدي إلى تصعيد النزاعات.
لكن هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها شيء من هذا القبيل. وأبرز الحالات وأكثرها شهرة هي حالة إدوارد سنودنوهذا لا ينطوي على هجوم إلكتروني برعاية حكومية، ولكنه ينطوي على لقد كشف عن أنشطة المراقبة الجماعية التي تقوم بها وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA).فيما يلي، نذكر بعض الحالات الإضافية لحكومات متورطة في أنشطة إلكترونية مثيرة للجدل:
- ستوكسنت (الولايات المتحدة وإسرائيل)كان ستوكسنت هجومًا إلكترونيًا متطورًا للغاية تم اكتشافه عام 2010، صُمم لاستهداف أنظمة التحكم الصناعية، وتحديدًا أجهزة الطرد المركزي النووية في إيران. ويُعتقد أن الولايات المتحدة وإسرائيل كانتا مسؤولتين عن هذا الهجوم، بهدف تعطيل البرنامج النووي الإيراني.
- القبو 7 (الولايات المتحدة)في عام 2017، نشر موقع ويكيليكس سلسلة من التسريبات التي كشفت عن أدوات وقدرات التجسس الإلكتروني التي استخدمتها وكالة المخابرات المركزية في برنامج يُعرف باسم Vault 7. وقد كشفت هذه التسريبات عن ممارسات المراقبة السرية وآثارها المحتملة على خصوصية الناس.
- مجموعة المعادلات (الولايات المتحدة)في عام 2015، نشرت مجموعة القرصنة المعروفة باسم "وسطاء الظل" سلسلة من الأدوات والثغرات الأمنية التي تنتمي إلى مجموعة تجسس إلكتروني متطورة للغاية تُدعى "مجموعة المعادلة". وقد أشير إلى أن هذه المجموعة مرتبطة بوكالة الأمن القومي الأمريكية.
- الوحدة 61398 (الصين)وقد اتُهمت الصين برعاية أنشطة تجسس إلكتروني وهجمات إلكترونية مختلفة، بما في ذلك قضية الوحدة 61398، والتي يُعتقد أنها وحدة تابعة لجيش التحرير الشعبي متورطة في أنشطة إلكترونية موجهة ضد أهداف أجنبية.
- APT10 (الصين)APT10، والمعروفة أيضًا باسم Stone Panda، هي مجموعة تجسس إلكتروني صينية مرتبطة بأنشطة التجسس الإلكتروني وسرقة الملكية الفكرية في الشركات والوكالات الحكومية في العديد من البلدان.
- الدب الفاخر (روسيا)Fancy Bear، والمعروفة أيضًا باسم APT28، هي مجموعة تجسس إلكتروني مرتبطة بروسيا، وقد اتُهمت بتنفيذ عمليات هجوم إلكتروني استهدفت دولًا ومنظمات مختلفة، بما في ذلك الانتخابات السياسية والوكالات الحكومية.
تُظهر هذه الحالات كيف أن تستخدم بعض الحكومات الهجمات الإلكترونية والتجسس الإلكتروني كأدوات لتعزيز مصالحها الاستراتيجية والجيوسياسية.تشكل الأنشطة السيبرانية الحكومية تحديات كبيرة للأمن والخصوصية في العصر الرقمي، وتؤكد على أهمية وضع معايير وقواعد واضحة في مجال الأمن السيبراني على المستوى الدولي.



