معجزة! الذكاء الاصطناعي يساعد امرأة على الكلام بعد 18 عامًا من إصابتها بجلطة دماغية

آخر تحديث: 08/09/2023
نبذة عن الكاتب: ماريو خوسيه
معجزة! الذكاء الاصطناعي يساعد امرأة على الكلام بعد 18 عامًا من إصابتها بجلطة دماغية

في إنجاز طبي ثوري حقيقي، استعادت امرأة مصابة بشلل شديد القدرة على التواصل بعد 18 عامًا من الصمت ، وذلك بفضل الذكاء الاصطناعي.

لقد لامست قصة آن، وهي امرأة تبلغ من العمر 47 عامًا أصيبت بالشلل بعد إصابتها بسكتة دماغية في جذع الدماغ ، العالم ومنحت الأمل لأولئك الذين يواجهون حالات مماثلة، مثل السكتات الدماغية والتصلب الجانبي الضموري.

قصة آن المؤثرة وكيف استعادت قدرتها على الكلام بفضل الذكاء الاصطناعي

قصة آن المؤثرة وكيف استعادت قدرتها على الكلام بفضل الذكاء الاصطناعي

تُعدّ قصة آن شهادةً على قوة التكنولوجيا وتفاني العلماء الذين يقفون وراء هذا الإنجاز المذهل. فقد فقدت آن القدرة على الكلام والكتابة لما يقرب من عقدين من الزمن، مما جعل تواصلها محدودًا عبر تقنيات تتبع حركة العين وحركات الوجه الدقيقة التي سمحت لها بتكوين الكلمات بوتيرة بطيئة للغاية، لا تتجاوز 14 كلمة في الدقيقة. إلا أن كل هذا تغيّر عندما تعرّفت على تقنية جديدة مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

قام فريق البحث، بقيادة البروفيسور إدوارد تشانغ من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو (UCSF)، بإجراء عملية رائدة عن طريق زرع 253 قطبًا كهربائيًا رقيقًا للغاية على سطح دماغ آن، وتحديدًا في المناطق المتعلقة بالكلام.

عملت هذه الأقطاب الكهربائية كنوافذ على الإشارات الكهربائية للدماغ التي تتحكم عادةً في اللسان والفك والحنجرة وعضلات الوجه.

بعد عملية الزرع، تعاونت آن وفريقها بشكل وثيق لتدريب خوارزمية ذكاء اصطناعي على تمييز إشارات دماغها الفريدة لأصوات الكلام المختلفة. والمثير للدهشة أن الحاسوب تعلّم 39 صوتًا مختلفًا، وقام نموذج لغوي شبيه بـ ChatGPT بتحويل هذه الإشارات إلى جمل مترابطة . وكانت النتيجة مذهلة: تمكّنت آن من التواصل عبر صورة رمزية رقمية تحاكي صوتها قبل الإصابة، بل وقادرة على التعبير عن مشاعر الوجه كالابتسام والعبوس والمفاجأة.

على الرغم من أن التكنولوجيا ليست مثالية ولا تزال تواجه تحديات، مثل معدل خطأ فك تشفير الكلمات بنسبة 28 بالمائة وسرعة تحويل الدماغ إلى نص تبلغ 78 كلمة في الدقيقة (مقارنة بـ 110-150 كلمة يتم التحدث بها في محادثة طبيعية)، إلا أنها تمثل علامة فارقة في استعادة التواصل لمرضى مثل آن.

"هدفنا هو استعادة شكل كامل وجسدي للتواصل، وهو في الحقيقة الطريقة الأكثر طبيعية التي نتواصل بها مع بعضنا البعض. هذه التطورات تقربنا كثيراً من جعلها حلاً حقيقياً للمرضى."

إدوارد تشانغ من جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو (UCSF)

الإمكانات التحويلية للذكاء الاصطناعي في الطب

يُثير إنجاز آن وفريق جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو سؤالاً هاماً: ما هي السيناريوهات الواقعية الأخرى التي يُمكن أن تستفيد من قوة الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية؟ والإجابة هي أن الاحتمالات لا حدود لها . فيما يلي، نستعرض بعض المجالات التي يُمكن أن يُحدث فيها الذكاء الاصطناعي تأثيراً تحويلياً:

  • التشخيص الطبييُثبت الذكاء الاصطناعي بالفعل أنه أداة قيّمة في الكشف المبكر والدقيق عن الأمراض. إذ تستطيع خوارزميات الذكاء الاصطناعي تحليل كميات هائلة من البيانات الطبية، مثل صور الرنين المغناطيسي ونتائج تحاليل الدم، لتحديد الأنماط والإشارات التي قد يغفل عنها الأطباء. وهذا بدوره يُسهم في تشخيصات أكثر دقة وعلاجات أكثر فعالية.
  • الجراحة بمساعدة الروبوتتُستخدم الروبوتات الجراحية التي يتم التحكم فيها بواسطة الذكاء الاصطناعي في عمليات جراحية بالغة التعقيد. تستطيع هذه الأنظمة أداء حركات دقيقة وتقليل مخاطر الخطأ البشري، مما يؤدي إلى جراحة أكثر أمانًا وتعافي أسرع للمرضى.
  • المراقبة المستمرةيمكن للذكاء الاصطناعي أن يُمكّن من المراقبة المستمرة لصحة المريض. إذ تستطيع الأجهزة القابلة للارتداء وأجهزة الاستشعار جمع بيانات آنية عن العلامات الحيوية وتنبيه الأطباء إلى أي تغييرات مهمة، وهو ما قد يكون مفيدًا بشكل خاص في رعاية المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة.
  • اكتشاف الأدويةيمكن للذكاء الاصطناعي تسريع عملية تطوير الأدوية. إذ تستطيع الخوارزميات تحليل قواعد بيانات ضخمة من المركبات الكيميائية والتنبؤ بأي منها قد يمتلك إمكانات علاجية، مما قد يسرع من اكتشاف علاجات للأمراض المستعصية.
  • الصحة العقليةيلعب الذكاء الاصطناعي دورًا هامًا في مجال الصحة النفسية. إذ يمكن لبرامج الدردشة الآلية والمساعدين الافتراضيين تقديم الدعم النفسي للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات مثل الاكتئاب والقلق. علاوة على ذلك، تستطيع خوارزميات الذكاء الاصطناعي تحليل الأنماط السلوكية لتحديد المشكلات النفسية المحتملة قبل تفاقمها.

🔥انضم الآن🔥 إلى مجتمع IP@P الجديد! سجل هنا!

المواضيع

المؤلف: ماريو خوسيه

أحمل شهادة في الصحافة، متخصصاً في الصحافة الاستقصائية، وأسعى إلى الحقيقة في كل شيء. أركز حالياً بشكل كامل على التكنولوجيا والحوسبة والإنترنت.

أحدث الأخبار